أفضل خمس قطع أثرية نوبية في متحف أونتاريو الملكي

تمت الترجمة بواسطة “محمود صالح”

يعود تاريخ المجموعة النوبية القديمة في متحف أونتاريو الملكي إلى الأيام الأولى لإنشاء المتحف، عندما اشترى مؤسس المتحف “تشارلز تي. كورلي” مجموعة من الأواني الخزفية في أوائل القرن العشرين، والتي اشتملت على بعض الأعمال الفخارية التي تعود للفترة المروية والمجموعة الثالثة (ج) في شمال السودان. وفي عام 1992، كان المتحف هو الأول في أمريكا الشمالية الذي افتتح معرضًا نوبيًا وقد أعيد تصميمه على نطاق واسع في عام 2011 ليبرز من جديد الأعمال النوبية للسودان الحديثة تحت قيادة أمين المتحف “كريزستوف جرزيمسكي”. وفي هذا الأسبوع، يستعرض “كتبة النيل” أفضل خمسة قطع أثرية موجودة في الجناح النوبي داخل المتحف.

(1)  تمثال الملك سنكامانسكن

قطعة رقم 926.15.1 – من نوري (الهرم 3)

يأتي هذا التمثال الجميل للملك سنكامانسكن من قبره (الهرم 3) في مدينة نوري في السودان. وعلى غطاء رأسه يرتدي  الملك اثنين من رأس الأفعى التي كانت سمة جوهرية للملوك الكوشيين، أما بالنسبة للملوك المصريين، فكانوا يرتدون واحدة فقط من هذه الرموز على جبينهم. وكان الغرض من تصميم التمثال هو أداء العمل نيابة عن المتوفى في العالم الآخر إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك. وتم اكتشاف التمثال في عام 1917 ووصل إلى متحف أونتاريو الملكي كهدية من الحكومة السودانية في عام 1926.

(2) بقايا دورق

قطعة رقم 995.181.163 – من قرب بلدة  دنقلا

تم العثور على هذا الدورق المكسور خلال عمليات المسح التي قام بها متحف أونتاريو الملكي بالقرب من بلدة دنقلا في السودان. وبينما شهدت المنطقة معظم نشاطها خلال الفترات المتأخرة (خاصة الفترة المسيحية)، كشف المسح عن بعض الأشياء التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ. ومن بين هذه البقايا التي تم ترميمها، هذا الدورق الذي يحمل العديد من الأشكال الفنية المحفورة والتي يعود تاريخها إلى حوالي 3200 ق.م. وكانت هذه الدوارق تحتوي على أفواه واسعة، وأعناق ضيقة، وقواعد مستطيلة على شكل دمعة، وترتبط أحيانًا بثقافة دير تاسا.

(3) اسطوانة خزف

قطعة رقم 921.4.1 – من ميروي

تم اكتشاف ثلاثة اسطوانات جوفاء كبيرة في مدينة مروي في السودان بواسطة عالم الآثار “جون جارستانج” في أوائل القرن العشرين. وتحتوي الاسطوانة المصنوعة من الخزف والمعروضة في متحف أونتاريو الملكي على أربعة “لوحات” من الحيوانات: ثلاثة كباش، الذين من المحتمل أنهم كانوا يمثلون الأشكال النوبية لآمون، وأسد، الذي قد يمثل الإله النوبي “أباداماك”. ولا تزال وظيفة الأسطوانات محل نقاش، ولكن يعتقد أنها كانت بمثابة قواعد للأعمدة، أو كانت مرتبطة أيضًا بآبار مقدسة. وقد أعطت جامعة ليفربول هذه الأسطوانة إلى متحف أونتاريو الملكي.

(4) لوحة أمامية لصندوق مزخرف

قطعة رقم 973.24.1054.2

يأتي هذا الصندوق الخشبي المزين بألواح عاجية مطعمة من موقع جبلي بالقرب من الحدود السودانية المصرية. وتم التبرع بهذا الصندوق إلى المتحف كهدية من الجمعية الجغرافية الوطنية السودانية التي أشرفت على التنقيب في الموقع. وتصور المشاهد على اللوحات العديد من الشخصيات الأسطورية. وعلى الرغم من أنها تعود إلى 300-400 م، إلا أنها تحتوي على العديد من العناصر المصرية القديمة مثل أعمدة البردي وتمثالين برأس أبي الهول يرتديان التاج الأحمر. ويوجد صندوق خشبي مماثل في المتحف المصري بالقاهرة.

(5) عمود مروي

قطعة رقم 973.24.888

يأتي هذا العمود المصنوع من الحجر الرملي من عمليات التنقيب في نفس الموقع الجبلي بالقرب من الحدود السودانية المصرية ويعود تاريخه إلى 200-300 م. وكتبت النقوش على الحجر باللغة المروية، وهي كتابة أفريقية ظهرت في النوبة خلال القرن الثاني قبل الميلاد، على الرغم من أن اللغة المنطوقة قد تمتد إلى بداية الألفية الأولى قبل الميلاد. وفي حين أن العلماء قادرون على فك الشفرات الصوتية للغة وعلاماتها البالغ عددها ثلاثة وعشرين، تبقى اللغة المروية واحدة من اللغات التي يصعب فك رموزها في العالم القديم. وهناك أكثر من ألف كتاب مروي معروف، ولكن من بينهم، لا يُفهم سوى عدد محدود من الكلمات.

The Nile Scribes are thankful for the translation assistance by our official Cairo-based translator, Mahmoud Saleh

Previous

استعراض لعبة: إمحوتب، باني مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by WordPress & Theme by Anders Norén

أفضل خمس قطع أثرية نوبية في متحف أونتاريو الملكي

0